المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

256

تفسير الإمام العسكري ( ع )

ولو أقسم بها [ علي ] نمرود [ أ ] وفرعون لنجيته . فرفع عنهم القتل ، فجعلوا يقولون : يا حسرتنا أين كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآله الطيبين حتى كان الله يقينا شر الفتنة ، ويعصمنا بأفضل العصمة ؟ ! ( 1 ) 125 - ثم قال الله عز وجل : " وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " : 55 قال : أسلافكم ( فأخذتكم الصاعقة ) أخذت أسلافكم [ الصاعقة ] ( وأنتم تنظرون ) إليهم ( ثم بعثناكم ) بعثنا أسلافكم ( من بعد موتكم ) من بعد موت أسلافكم ( لعلكم تشكرون ) [ الحياة ] أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة ، التي فيها يتوبون ويقلعون ، وإلى ربهم ينيبون ، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار مصيرهم ، وهم فيها خالدون . قال [ الإمام عليه السلام ] : وذلك أن موسى عليه السلام لما أراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان [ فرق ] ما بين المحقين والمبطلين لمحمد صلى الله عليه وآله بنبوته ولعلي عليه السلام بإمامته ، وللأئمة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا : ( لن نؤمن لك ) أن هذا أمر ربك ( حتى نرى الله جهرة ) عيانا يخبرنا بذلك . فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم . وقال الله عز وجل : يا موسى إني أنا المكرم لأوليائي ، المصدقين بأصفيائي ولا أبالي ، وكذلك أنا المعذب لأعدائي ، الدافعين حقوق أصفيائي ولا أبالي . فقال موسى عليه السلام للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ؟ أتقبلون وتعترفون ؟ وإلا فأنتم بهؤلاء لاحقون . قالوا : يا موسى لا ندري ما حل بهم ولماذا أصابتهم ؟ كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك ، إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب

--> 1 ( عنه تأويل الآيات : 1 / 59 ح 36 ( قطعة ) . والبحار : 13 / 233 ضمن ح 43 ، وج 94 / 7 ح 9 ، والبرهان : 1 / 98 ح 1 ومستدرك الوسائل : 1 / 372 ح 11 ( قطعة ) .